السيد محمد علي العلوي الگرگاني

141

لئالي الأصول

الوصفين يلاحظ ذلك ، لا ما لا يقبل التذكية ، والذي يقبل هو حال زهوق الروح ، فهو الذي يمكن أن يتحقق مع التذكية إذا تحقق مع شرائطها ، كما يمكن تحققه بلا تذكية إذا وقع فاقداً لشرائطها ، وأمّا حال حياة الحيوان فإنّه لا يصدق عليه شيءٌ منهما لا التذكية ولا عدمها ، مثل الجدار وسائر الموضوعات ، لعدم قابليتها بذلك الإنصاف ، فهكذا هنا حيث أن قابليته لها تحقّق حال زهوق الروح ، فاستصحاب عدم التذكية هنا ليس إلّامثل سائر الأصول العدمية كعدم المانعية وعدم الشرطية وأمثال ذلك ، حيث يكون هذا الأصل محققاً لموضوع الحكم من الحرمة والنجاسة ، من دون أن يكون من قبيل استصحاب الكلي حتّى يتوهم ورود الإشكال عليه من عدم حجيّة هذا الاستصحاب . وثانياً : ولو سلّمنا صدق عدم التذكية لحال حياة الحيوان ، ولكن نقول إنّ الاختلاف بين هذا المنطبق على حال الحياة والمنطبق على حال زهوق الروح ليس إختلافاً حقيقياً مصداقاً ، بأن يكون فردان من مصاديق عدم التذكية حتى يوجب المحذور والإشكال ، بل الاختلاف بينهما من قبيل إختلاف الحالات لموضوع واحد ومصداق فارد ، فاستصحاب كلي عدم التذكية من حالٍ للموضوع إلى حال خروج الروح ، لإثبات موضوع حكم الحرمة والنجاسة ليس من قبيل استصحاب الكلي من فردٍ إلى فردٍ آخر ، وعليه فيجوز التمسّك باستصحاب عدم التذكية لحصول الشك في تحقٍق التذكية وعدمها في زمان زهوق الروح ، لأنه حينئذٍ يكون من قبيل الأمر المركّب الذي أحد جزئيه حاصلًا بالوجدان وهو